العلامة الحلي
18
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعلى هذين الوجهين ثبوت خيار المجلس في عوض الخلع ، أحدهما : الثبوت ؛ لأنّه معاوضة ، وإذا فسخ ، بقي الطلاق رجعيّاً . وعدمُه ؛ لأنّ القصد منه الفرقة دون المال ، فأشبه النكاح « 1 » . وأمّا الإجارة : فلا يثبت فيها خيار المجلس بنوعيها ، أعني المعيّنة ، وهي المتعلّقة بالزمان ، والتي في الذمّة ؛ لأنّها ليست بيعاً . وقالت الشافعيّة : في ثبوت خيار المجلس فيها وجهان : الثبوت ؛ لأنّها معاوضة لازمة ، كالبيع ، بل هي ضرب منه في الحقيقة . وقال بعضهم بعدمه ؛ لأنّ عقد الإجارة مشتمل على غرر ؛ لأنّه عقد على معدوم والخيار غرر فلا يضمّ غرر إلى غرر « 2 » . وقال القفّال : إنّ الخلاف في إجارة العين ، أمّا الإجارة على الذمّة فيثبت فيها خيار المجلس لا محالة ؛ لأنّها ملحقة بالسَّلَم حتى يجب فيها قبض البدل في المجلس « 3 » . وهو ممنوع . وقال بعضهم : لا يثبت خيار الشرط ، ويثبت خيار المجلس في إجارة الذمّة كالإجارة المعيّنة . ولأنّ الغرر يقلّ في خيار المجلس ، بخلاف خيار الشرط « 4 » .
--> ( 1 ) المهذّب للشيرازي 2 : 58 ، الوسيط 3 : 103 ، الوجيز 2 : 27 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 173 و 8 : 255 ، المجموع 9 : 178 ، روضة الطالبين 3 : 103102 ، و 5 : 590 . ( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 407 ، المجموع 9 : 178 ، التهذيب للبغوي 3 : 294 - 295 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 173 ، روضة الطالبين 3 : 103 . ( 3 ) التهذيب للبغوي 3 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 173 ، روضة الطالبين 3 : 103 ، المجموع 9 : 178 . ( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 407 ، حلية العلماء 5 : 405404 ، التهذيب للبغوي 3 : 295 .